الشيخ الأميني
25
نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير )
القول بالحلول ، والتشبيه ، وتأليه البشر ، وتوصيف اللَّه بصفات النقص ، وإنكار صفات اللَّه الثابتة له ، بل إنَّهم يقولون جمعاء بكفر مَن يعتقد شيئاً من ذلك ، راجع كتبهم الكلاميَّة قديماً وحديثاً ، وليس في وسع الرجل أن يأتي بشيءٍ يدلُّ على ما باهتهم ، ولعمري لو وجد شيئاً من ذلك لصدح به وصدع . نعم ، تُنكر الشيعة أن تكون للَّه صفاتٌ ثبوتيَّةٌ زائدةٌ على ذاته ، وإنَّما هي عينها ، فلا يقولون بتعدّد القدماء معه سبحانه ، وإنّ لسان حالهم ليُناشد مَن يخالفهم بقوله : إخواننا الأدنين منّا ارفقوا * لقد رقيتم مرتقى صعبا إن ثلّثت قومٌ أقانيمهم * فإنَّكم ثمَّنتمُ الربا وللمسألة بحثٌ ضاف مترامي الأطراف تتضمَّنه كتب الكلام . وأمّا أفعال العباد ، فلو كانت مخلوقةٍ للَّه سبحانه خلق تكوينٍ ، لبطل الوعد والوعيد والثواب والعقاب ، وإنَّ من القبيح تعذيب العاصي على المعصية وهو الَّذي أجبره عليها ، وهذه من عويصات مسائل الكلام قد أُفيض القول فيها بما لا مزيد عليه ، وإنَّ مَن يقول بخلق الأفعال فقد نسب إليه سبحانه القبيح والظلم غير شاعر بهما ، وما استند إليه القصيمي من الإجماع وقول القائلين لا يكاد يجديه نفعاً تجاه البرهنة الدامغة . وأمّا قذف أهل السنَّة الشيعة والمعتزلة بما قذفوه وعدُّهم من